العلامة المجلسي
135
بحار الأنوار
جعلك بدينه في الناس جميلا ، وكيف صيانتك لكسوة من جعلك بكسوته في الناس ستيرا ، وكيف قربك أو بعدك ممن أمرك أن تكون منه قريبا ذليلا . مالك لا تنتبه من نعستك ، وتستقيل من عثرتك ، فتقول : والله ما قمت لله واحدا أحييت به له دينا أو أمت له فيه باطلا ، فهذا شكرك من استحملك ( 1 ) ما أخوفني أن تكون كمن قال الله تعالى في كتابه : " أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ( 2 ) " استحملك كتابه ، واستودعك علمه فأضعتها ، فنحمد الله الذي عافانا مما ابتلاك به ، والسلام . 3 - تحف العقول ( 3 ) : وروى عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني : 1 - وقال عليه السلام : الرضى بمكروه القضاء أرفع درجات اليقين . 2 - وقال عليه السلام : من كرمت عليه نفسه هانت عليه الدنيا . 3 - وقيل له : من أعظم الناس خطرا ( 4 ) ؟ فقال عليه السلام : من لم ير الدنيا خطرا لنفسه . 4 - وقال بحضرته رجل : اللهم أغنني عن خلقك ( 5 ) . فقال عليه السلام : ليس هكذا : إنما الناس بالناس ، ولكن قل : اللهم أغنني عن شرار خلقك . 5 - وقال عليه السلام : من قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس ( 6 ) . 6 - وقال عليه السلام : لا يقل عمل مع تقوى ، وكيف يقل ما يتقبل . 7 - وقال عليه السلام : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ،
--> ( 1 ) استحملك : سألك أن يحمل . وفى بعض النسخ " من استعملك " . أي سألك أن يعمل . ( 2 ) سورة مريم : 59 . ( 3 ) التحف ص 278 . ( 4 ) الخطر - بالتحريك - : الخطير أي ذو قدر ومقام . ( 5 ) في بعض النسخ " من خلقك " . ( 6 ) في بعض النسخ " كان " موضع " فهو " .